برزاني يدق طبول الحرب ضد الديمقراطية

مسعود برزاني

تماما كما توقعت العديد من المصادر المحلية والدولية حيث أعلن مسعود برزاني الحرب والانفصال ضد الدستور والعراق الموحد وليس كما يدعي تمردا على دكتاتورية المالكي المزعومة حيث جعل كردستان ملاذا آمننا للإسرائيليين والإرهابيين والمجرمين وقاطعي الطرق وتجمعا لإدارة الأزمات المفتعلة ضد الحكومة المركزية (وخان جغان ) لكل من هب ودب وأخيرهم وليس آخرهم اوغلو وزير خارجية تركيا التي تريد إعادة أمجاد مخالب السلطان العثماني .
.
إن برزاني المصاب بعقدة الإمبراطورية بدأ يجازف بتدمير كل منجزات الشعب الكردي لتحقيق أحلامه الشخصية المريضة لإقامة إمبراطورية كردية دون النظر إلى الطبيعة السياسية والمتغيرات الجغرافية والتاريخية والتي تؤكد جميعها أن مصلحة الكرد هو اندماجهم بالدولة العراقية وليس العكس ولكن مسعود اختار توقيتا يعتقد انه مناسبا لإعلان الانفصال في ظل صراعات سياسية داخلية ومؤامرات خارجية وتفاقم الأوضاع في سوريا وتناغما مع تنفيذ المخططات المشبوهة بدعم من السعودية وقطر وتركيا وإسرائيل لتنفيذ أهداف طائفية والعمل على تقسيم العراق إلى كانتونات طائفية وقومية وأخرى تتمثل بالإبقاء على العراق ضعيفا لكي لا يعود إلى مكانته وقوته ودوره الريادي والتي يستطيع من خلالها أن يستعيد حقوقه المسلوبة خليجيا ودوليا .

إن المعلومات المؤكدة تشير إلى أن مسعود برزاني حول كردستان العراق إلى إسرائيل صغرى وسرطان لتدمير الدولة العراقية ولعل التعاون المحموم والمباشر مع إسرائيل وإقامة جسر جوي لنقل الأسلحة والإرهابيين إلى داخل سوريا ومنع القوات العراقية من حماية الحدود العراقية السورية دستوريا كلها مؤشرات تؤكد بان هذا الرجل فقد صوابه وأعلن الحرب الجنونية وهذا ما يؤكد كل الاحتمالات بتورطه بأعمال إرهابية خطيرة ينفذها جهاز مخابراته في كل المدن العراقية بما فيها المنطقة الخضراء ولم يعد هناك شكا بأنه الشريك والراعي للمجرم الهارب طارق الهاشمي وأمثاله من الطائفيين والانفصاليين .

إن هذا الموقف الخطير يتطلب وقفة شجاعة من كل القوى والشخصيات الوطنية والخيرة للاحتجاج على برزاني والمطالبة بمحاكمته بخيانة الدستور ودفع البلاد إلى حرب أهلية دموية تؤكد على انه بدأ يلعب دور صدام المقبور وهو يشن الحروب وبدأ ينتهج سياسة التكريد المشابهة لسياسة التعريب وليس مخفيا بان المليارات القطرية والسعودية بدأت تلعب بعقول المتطرفين الأكراد والذين يمارسون وهم داخل الدولة العراقية أعمالا تآمرية وحيث تورط العديد منهم بأعمال إرهابية من خلال استغلال مناصبهم وباجاتهم التي تتيح لهم حرية الحركة في الأماكن الحساسة وصدرت للبعض منهم تعليمات لإثارة المشاكل والفتن داخل الدولة العراقية وبمختلف المواقع وكل حسب اختصاصه لإشغال الحكومة المركزية إزاء ما يحدث في كردستان .

ويعتقد بعض الخبراء المحليين بأن برزاني يظن أن أجواء الانقسام الحالية بين أطراف العملية السياسية والتي كان له دور فاعل في تعميقها خصوصا بين العراقية ودولة القانون ووضع أسافين بين الأطراف الأخرى وتنفيذ خطة علنية وخفية لتدمير الدولة العراقية تمهيدا لإعلان دولة كردستان والتي ستدعم من خلال استغلال ثروات العراق بصورة غير قانونية وبطرق أخرى مخفية وملتوية تمثلت في نهب الثروات والقيام بأعمال تهريب وعقد صفقات سرية مع كل الأطراف الخارجية الإقليمية والدولية والخليجية لغرض تعميق الخلاف من خلال طرح إستراتيجية الهلال الشيعي والطوق السني حيث ستكون النتيجة تدمير الجميع وخسارة الكل والحصيلة إعلان دولة برزانستان .
الآن مطلوب من القوى الوطنية إقامة علاقات أخوية أصيلة مع شخصيات كردية وطنية ومناضلة تؤمن بالدستور ووحدة العراق وتكفر الدكتاتورية البرزانية .

فراس الغضبان الحمداني
firashamdani57@yahoo.com

المقالة تعبر عن رأي الكاتب، وهيئة التحرير غير مسؤولة عن فحواها

(583)

email

مقالات ذات صلة