حنان الفتلاوي العراقية ومارغريت تاتشر الانكليزية

د. حنان الفتلاوي

بقلم : طارق حرب

وهكذا حصل ما لم يحصل في الانتخابات الثلاث الماضية للسنوات (2005,2006,2010) حيث وصلت اول امرأة الى البرلمان بالأصوات التي كسبتها من المصوتين الذين منحوها الثقة حيث كانت اول امرأة لم تعتمد في وصولها للبرلمان على اصوات رئيس القائمة او الاصوات الممنوحة للمرشحين الاخرين في القائمة او بالاعتماد على (الكوتا)

وهذا ما كان حيث اعتمدت المرأة العراقية الاولى على موقعها الجماهيري وتأييدها الشعبي وقاعدتها الانتخابية والعجيب ان هذه المرأة الحديدية تشبيها لها برئيسة وزراء بريطانيا السابقة التي كان يطلق عليها المرأة الحديدية لم تكتف بالاصوات الممنوحة لها لتجاوز العتبة الانتخابية او القاسم الانتخابي بل كان عدد الاصوات التي حصلت عليها يمكِّن ثلاثة مرشحين من الدخول الى البرلمان اي انها وصلت الى البرلمان بالأصوات الحاصلة عليها وما تبقى من الأصوات الممنوحة لها تحول الى مرشحين اثنين حيث يدخلان الى قاعة البرلمان بالأصوات الممنوحة لها.

حنان الفتلاوي وهي حالة نادرة وحالة وحيدة في التاريخ الانتخابي العراقي منذ تأسيس الحكم الوطني سنة 920 فتألقت برلمانيا وتأنقت انتخابياً حيث ستكون المرأة الوحيدة في البرلمان ممن تمكنت من انتزاع الصناديق الانتخابية لصالحها كذلك فأنها حالة عجيبة ذلك ان النائب الحديدية حنان الفتلاوي تعرضت الى حملة اعلامية كبيرة حتى ساعة الانتخابات وهذا ما يدعونا الى عدم التصديق بما تنشره بعض وسائل الاعلام من معلومات واخبار وانباء وانتخاب حنان الفتلاوي بهذه الاصوات الكثيرة اسقط جميع النساء ممن فتح الاعلام امامهن باعتبارهن ناشطات في المجتمع المدني وفي السياسة اذ انهن اما فشلن فشلاً ذريعاً في الانتخابات او ان دخولهن قاعة البرلمان كان بسبب الاصوات الممنوحة لهن من القائمة او اعتماداً على (الكوتا) النسوية وختاماً الا تستحق هذه المرأة سلام تعظيم؟! فلقد كانت المفاجأة الانتخابية وعلى الجميع وخاصة النساء ومنظمات المجتمع النسوي ان يعترفن بعجزهن لان السيدة الفائزة كانت الافضل والاكمل والامثل للمراة العراقية الجديدة.

المقالة تعبر عن رأي الكاتب، وهيئة التحرير غير مسؤولة عن فحواها

(945)

email

مقالات ذات صلة