مجلس الإفتاء في فلسطين يوجّه نداء استغاثة لإنقاذ المسجد الأقصى

المسجد الأقصى

مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين يوجّه نداء استغاثة إلى الأمتين العربية والإسلامية للتحرك العاجل لحماية الشعب الفلسطيني وإنقاذ المسجد الأقصى من مؤامرات التهويد والتقسيم التي تجري بتخطيط من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي الشريف.

قال مجلس الإفتاء في بيان أصدره اليوم الخميس عقب جلسة عقدها في القدس لمناسبة الذكرى الـ45 لإحراق المسجد الأقصى: “تتزامن جلسة مجلس الإفتاء التاسعة عشرة بعد المائة، مع حلول الذكرى الخامسة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك؛ الذي ما زال يعاني مرارة التهويد ومخاطر التقسيم، وذلك بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة”.

وأضاف أن ما يقوم به المستوطنون وأعضاء الكنيست والمسؤولون الإسرائيليون أمثال المتطرف موشيه فيغلين لن يعطي أي حق لغير المسلمين في المسجد الأقصى، وسيقود إلى إشعال فتيل حرب دينية لا تحمد عقباها.
وأكد المجلس رفض مسلمي العالم بأسره الاعتراف بأي سيادة على المسجد الأقصى المبارك لغير المسلمين، ‘فذلك حق ديني خالص للعرب والمسلمين’

وقال المجلس: إن جريمة تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً تتطلب من المسلمين جميعاً في شتى أنحاء العالم الوقوف صفاً واحداً في وجه الحقد الأسود على مسجدهم ومقدساتهم، وأنه مثلما هبّ أهل فلسطين لإطفاء نيران الحقد العنصري التي طالت مسجدهم ومقدساتهم يوم إحراقه، ودافعوا عنه بكل غالٍ ونفيس، بالمهج والأرواح، أمام كل الأخطار التي هددته، فيجب على أبناء الأمة الإسلامية اليوم أن يهبوا لإنقاذ مسجدهم الأقصى من براثن التقسيم وأخطاره، حتى لا يصل به الحال كما المسجد الإبراهيمي في الخليل.

ودعا المجلس أبناء مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وكل من يستطيع الوصول إلى الأقصى إلى وجوب شد الرحال إليه للدفاع عنه، والصلاة فيه، والمرابطة في باحاته، لإفشال المشروع الإسرائيلي القاضي بالاستيلاء عليه.

وشدد على ضرورة العمل الجاد لكسر الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على مدينة القدس من خلال مناصرتها بالزيارة الهادفة من قبل العرب والمسلمين لحمايتها من عملية التهويد، والدفاع عن أولى القبلتين وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين.

ودعا المجلس، منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والمؤسسات الدولية، ومجلس الأمن، ومنظمة اليونسكو والجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد الحكومة الإسرائيلية، التي تشرع الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس خاصة، وفي باقي مدن دولة فلسطين المحتلة عامة.

وأكد أهمية تحمل مسؤولياتها لوقف العبث الإسرائيلي المحدق بالمقدسات، وعدم الاكتفاء بحملات التنديد والاستنكار، ‘ما يجري في القدس تجاوز كل ذلك’، ما يستدعي ضرورة العمل لمنع وقوع كارثة قد تحل بالمسجد الأقصى تهدد وجوده، فالمسجد الأقصى يحرق للمرة الثانية، ولكن هذه المرة ليس بالنار، ولكن بالتقسيم المكاني والزماني، وإفراغه من رُوّاده. (417)

email

مقالات ذات صلة