لماذا تحمي حكومة أردوغان مرتزقة القاعدة وداعش…!؟

مصطفى قطبي

بقلم: مصطفى قطبي |

ظل أردوغان، ووزير خارجيته أحمد داوود أوغلو يكذبان على العالم، ويتهمان غيرهما بنشر الإرهاب والتطرف، على الرغم من أن كل التقارير الصحفية، والاستخباراتية، والبحثية الغربية كانت تشير إلى دور الحكومة التركية في فتح الحدود أمام الإرهاب العالمي للدخول إلى سورية والعراق، وفقط من أجل الانتقام ـ وتفريغ شحنات الحقد والحماقة ضد سورية، ورئيسها، وشعبها، وجيشها.

الآن ـ فجأة: تتحول (جبهة النصرة) إلى منظمة إرهابية، وتُصنفها الخارجية الأردوغانية ضمن قائمة المنظمات الخطيرة، بعد أن يئست من إمكانية تغيير واقع الميدان في سورية، وبعد نتائج الانتخابات الرئاسية السورية التي صفعت أردوغان على وجهه المقيت ـ والأسود، وجعلت وجه داوود أوغلو أكثر اصفراراً، من ذي قبل، ليتبع ذلك احتجاز (داعش) للقنصل التركي، ورهائن أتراك آخرين ما أوقع حكومة أردوغان في شر أعمالها، ودعمها للإرهاب، وجعل المراقبين في تركيا يصفون ما حصل بـ (السقطة الكبيرة للسياسة الخارجية التركية…).

تشير تحليلات أغلبية الكُتاب الأتراك إلى أن ما حصل في الموصل مع القنصلية التركية كشف ضعفاً استخباراتياً تركياً كبيراً، ورؤية قاصرة في السياسة الخارجية التركية، ويشيرون إلى أن تنامي تأثير (داعش) سيعرض الحدود الجنوبية لتركيا إلى مخاطر إرهابية كبيرة ويُجبر أنقرة على مواجهة وضع أمني غير مسبوق.

واعتبر وزير الخارجية التركي الأسبق (يشار ياكيش) (أن تركيا فهمت الآن أي نوع من المجموعات تواجه، وأنها كانت متورطة في دعم هذه المجموعات التي صنفتها أخيراً ضمن قائمة المنظمات الإرهابية).

ويتابع أن (إغماض العين عن نشاطات داعش، وأخواتها، وتسهيل أعمالها ـ يثبت الآن أنه حركة خاطئة للغاية، ولذلك فإن تركيا تقف الآن في مواجهة الإرهاب والتطرف….).

ويجب ألا يستغرب كل شريف في هذا العالم، من تصرفات السلجوقي أردوغان الإرهابية، ذلك أن أردوغان هو الذي صرح مراراً وتكراراً، أنه يعمل على تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير، وتعديلاته اللاحقة، ومن المؤكد أن أحد أهم أدوات المشروع هو المال الخليجي، والإعلام المضلل، وسلسلة أحزاب الحرية، والعدالة، والتنمية الملتحية، وأما الأداة التنفيذية لهذا المشروع الشيطاني فهي تنظيم القاعدة، ومشتقاته.

يتحدث الباحث التركي د. مصطفى بيكوز في دراسة له بعنوان (حزب العدالة والتنمية يداً بيد مع السلفيين) إلى أن وجود تنظيم القاعدة والمجموعات السلفية في تركيا يعود لسنوات عديدة، وبدعم مالي من دول الخليج، حيث كانت تؤسس الجمعيات، ودور النشر، ومدارس تدريب (المجاهدين) للحروب الخارجية. والأمر الهام هنا هو دعم حزب العدالة والتنمية مع المملكة السعودية لتنظيم هذه المجموعات في تركيا، تمهيداً للمشروع الذي كان يخطط له ضد سورية.

وتشير الدراسة إلى أن معرفة تركيا بالفكر السلفي تعود إلى ستينيات القرن الماضي، بخاصة بعد تلقي الكثير من الطلاب لتعليمهم الديني في مصر، ومملكة آل سعود، إذ تم تنظيم أول حركة سلفية في تركيا مع تأسيس (نادي ملاطيا الفكري) في محافظة ملاطيا.

وتصاعد المد السلفي في الثمانينات من خلال إرسال الشباب إلى أفغانستان وباكستان لتلقي التعليم الديني، والتدريب العسكري، حيث تعرف هؤلاء على تنظيم القاعدة، وأقاموا علاقات وثيقة مع بن لادن، وكان لذهاب الشباب التركي للقتال في أفغانستان، والبوسنة، والشيشان، وكشمير، وطاجيكستان باسم الإسلام سبباً لمنح هؤلاء قوة اجتماعية، ولبدء نشاط تنظيم القاعدة بوضوح في تركيا.

إن أحد أكثر النقاط المهمة التي لم ينتبه إليها أحد هي أن تنظيم القاعدة والحركة السلفية بدت تصبح قوة اجتماعية في تركيا، وينقسم تنظيم القاعدة إلى مجموعتين أساسيتين، تتميزان عن بعضهما البعض فيما يخص طرق الجهاد، إذ يؤمن جزء منها بالعمل المسلح، في حين يرى الجزء الآخر أنه يجب دعم الأنظمة المتأسلمة من أجل تثبيت نفسها، لكن كلتا المجموعتين لهما نفس التوجهات الإستراتيجية، وكلتاهما تتلقيان الدعم من المملكة السعودية بشكل أساسي، ولكن الجناح الذي يوافق نظام أردوغان يتلقى مالاً أكثر من ذلك الذي يعتمد العمل المسلح، ويرى أن الأنظمة زندقة.

ينظم السلفيون أنفسهم بشكل مكثف، وأساسي في المحافظات الكردية، وفي محافظات إزمير، استانبول، قونيا، انقرة، أضنة، مرسين، أنطاليا، هاتاي، مانيسا، بورصة، كوجيلي، وطرابزون.

ويشير صاحب الدراسة (د. مصطفى بيكوز) إلى أسماء معروفة من أصحاب التوجه السلفي، والتكفيري منهم (فيز الله بيريشك) المعروف في ملاطيا والذي يتمتع بعلاقات مع تنظيم القاعدة، ومع حزب العدالة والتنمية.

أما في إزمير فهناك زعيم الجماعة (عبد الله يولجو) وهو تركماني من مواليد كركوك، والذي يتحدث علناً أنه جاء إلى تركيا بمهمة من الحركة السلفية من أجل أسلمة المجتمع، ولديه دور نشر، وينظم مؤتمرات، وحلقات نقاش، ويطبع الكتب التي تدعو للجهاد، وهو يمول من السعودية بسخاء، وتطبع كتبه عادة باللغة العربية وتوزع على الحجاج في فترة الحج، ويتمتع أيضاً بعلاقات وثيقة مع حزب العدالة والتنمية، ويدعمه، كما أن للمذكور علاقات تنظيمية مع مسلحي تنظيم القاعدة من ذوي الأصول الكردية، ويقال إن له دوراً هاماً في إرسال وتجنيد الإرهابيين باتجاه سورية.

أما في أنطاليا، فزعيم المجموعة السلفية هو (محمد بالجي أوغلو، الملقب بأبو سعيد الياربوزي) والذي اتهمته محكمة أمن الدولة التركية سابقاً بحيازة الأسلحة والمتفجرات، وإنشاء منظمة مسلحة لقلب نظام الدولة.

إضافة لهؤلاء يدرج اسم (محمد أمين أكين) الذي سجن لمدة طويلة، ووجد في منزله إيصال استلام المبالغ المرسلة من قبل الملك السعودي، وحالياً تم بناء مدرسة في منطقة (الياربوزي) في أنطاليا، وهناك قرابة ألف طالب فقط ممن يدرسون في هذه البلدة الصغيرة. ولابد من التأكيد أنّ أكين، والياربوزي لهما علاقات وثيقة مع حزب العدالة والتنمية.

وبالانتقال إلى أضنة القريبة من الحدود السورية يبرز إسم شخص إسمه (الملا عمر) الذي تم ترحيله من ألمانيا، والمذكور يعمل على خط أضنه، والإسكندرون بشكل مكثف، وأحد الذين ينظمون إرسال المسلحين إلى سورية، ويقول البعض (حسب الباحث التركي) أنه موجود في سورية ويتمتع المذكور بعلاقات وثيقة مع حزب أردوغان.

أما مسؤول الجماعات السلفية في غازي عنتاب القريبة من حلب، فهو عبيد الله أرسلان الذي سبق وتلقى تعليمه في بيشاور، ويدعم علناً انتخاب ممثلي حزب العدالة والتنمية.

وتبرز الدراسة المذكورة أسماء أخرى من الجناح المتطرف للسلفيين منهم (مراد غزينلار) الذي يدير دار كتب في قونيا، وأوقف عام 2002، ولكن تم إطلاق سراحه لاحقاً ليذهب إلى سورية فيعتقل في 16 نيسان 2009 من قبل سلطات الأمن السورية، والمثير للاهتمام هو توسط (أحمد داوود أوغلو) وزير الخارجية التركي من أجل إطلاق سراحه، وهو ما يؤشر إلى أن المذكور كان مكلفاً بعمل معين من قبل نظام أردوغان ـ داوود أوغلو.

والأدهى من ذلك أن نظام أردوغان قام بإطلاق سراح أعضاء من تنظيم القاعدة منهم (هاليس بايانجوك ـ الملقب بأبي حنظلة) الذي أعلن أنه من أجل القيام بالجهاد يجب أن نحارب في سورية و(هاليس بايانجوك) هو ابن (حاجي بايانجوك) الذي حكم بالمؤبد بقضية تنظيم القاعدة ثم تم إطلاق سراحه مع عناصر أخرى كثيرة من أجل تجنيدهم كمرتزقة في سورية.

ويبدو واضحاً من المعلومات المذكورة أعلاه أن قصة فرار سجناء القاعدة من سجون لبنان، الأردن، العراق، السعودية، تركيا، تشير إلى علاقة وثيقة لتنظيم القاعدة كأداة تنفيذية في مشروع الشرق الأوسط الجديد، والذي يقدم الإسلام فيه كواجهة، وعدة للنصب والاحتيال، والتلاعب بمشاعر الناس من أجل تغيير الواقع الجيوسياسي لمصلحة المشروع الأميركي ـ الغربي ـ الصهيوني بأدواته الأعرابية، وتحالفاتها مع أردوغان والخيوط السرية لكل ذلك مع الكيان الصهيوني.

إن تقاطع الطرق بين الولايات المتحدة، وتنظيم القاعدة حصل مرتين في التاريخ، الأولى خلال محاربة السوفييت في أفغانستان، والآن الثانية من خلال محاربة السوريين، وتدمير وطنهم، وتاريخهم وحضارتهم، ذلك أن مجرد استخدام تنظيم القاعدة ومشتقاتها، كأداة في التنفيذ، فإن كل ما سبق يؤشر إلى أن الديمقراطية، والحريات، وحقوق الإنسان هي آخر همومهم، إذ لا يمكن أن تتفق كلمتان على الإطلاق وهما: (القاعدة) و(الديمقراطية)، فهما كلمتان كالخطين المتوازيين لا يلتقيان، وإن التقيا فـ(بإذنه تعالى) كما يدرّس آل سعود الرياضيات لتلاميذهم.

هذه بعض أسرار العلاقات في هذا المشروع الجهنمي ضد سورية، ودور أردوغان وتحالفاته مع تنظيم القاعدة ومشتقاته. هذه المعطيات والأسرار تؤكد أن حكومة أردوغان ستواصل سعيها إلى إسقاط النظام السوري تحقيقاً لأهدافها من جهة، وكي لا تفقد مصداقيتها في الداخل التركي من جهة ثانية.

ولكن من الواضح أن الحسابات التركية قد لا تكون دقيقة، فالنظام السوري ورغم تجاوز عمر الأزمة ثلاث سنوات، إلا أنه في الداخل ما زال قوياً حيث نجح في بسط سيطرته على مختلف مناطق الداخل، بل في الحالة التركية وصل الجيش السوري إلى النقطة الحدودية مع الأراضي التركية بعد أن كان ذلك ممنوعاً عليه بموجب الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين البلدين.

فالمعسكر العربي الخليجي التركي الأوروبي الأميركي الساعي إلى إسقاط النظام يقابله معسكر حلفاء سورية، أي إيران، الصين، وروسيا. وكل طرف له أسبابه ومصالحه وإستراتيجيته التي تحشد لها الطاقات والجهود المختلفة، وفي لغة الحسابات والمصالح والإستراتيجيات فإن مسألة شن الحرب على النظام السوري لإسقاطه تبدو مستبعدة نظراً للتداعيات الخطرة المنتظرة من خيار كهذا في منطقة حساسة فيها إسرائيل الابنة المدللة للغرب.

وهو ما يضع السعي التركي أمام امتحان صعب بخاصة أن تركيا لا تستطيع أن تتحرك بمفردها عسكرياً تجاه النظام السوري، بما يعني أن مجمل الخيار التركي بشأن الأزمة السورية بات في أزمة عميقة وحقيقية.

وعليه ثمة من يتساءل عن أسباب وصول الموقف التركي إلى هذه النقطة الحرجة إزاء الأزمة السورية؟ وفي الأصل لماذا التخلي التركي عن نظرية صفر المشكلات مع دول الجوار الجغرافي والحديث عن إمكانية إقامة عمق إسلامي في المنطقة لمصلحة العودة إلى القيام بدور وظيفي في الإستراتيجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط وآسيا؟

يرى مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية (أورسام) حسن قانبولاد أن خطأ تركيا في البداية أنها رفعت السقف عالياً تجاه الأزمة السورية ومع مراحل الأزمة أحرقت تركيا جميع مراكبها. وحقيقة فإن تركيا تبدو في أزمة حقيقية، فمن جهة لا مؤشر إلى خيار عسكري بقرار دولي بحق النظام السوري لإسقاطه كما جرى لنظام القذافي في ليبيا، ومن جهة ثانية لا قدرة تركية على القيام بمثل هذا الخيار حتى لو كان هناك تمويل خليجي للتكاليف، فمثل هذا الخيار سيكون نهاية للدبلوماسية التركية والتحول إلى دولة استعمارية لن تقبل بها الشعوب العربية مع التأكيد أن هذا الخيار غير مضمون النتائج، بل قد يكون كارثياً على الداخل التركي نفسه الذي يعيش على وقع الأزمة الكردية القابلة للتحول إلى بارود في أي ساعة.

وإذا استطاع أردوغان السيطرة، مؤقتاً، على الجيش، بتواطؤ من الولايات المتحدة، وحلفائها، وبالتعاون مع بعض الأعوان الإقليميين، عبر شراء ذمم، وتحييد، وتجنيد بعض جنرالات الجيش التركي، فإن هذه الأوضاع الشاذة لن تستمر إلى ما شاء الله، وسيأتي اليوم الذي يعاد فيه تصويبها، وإعادتها إلى مساراتها الطبيعية، ولاسيما في ظل تطلعات تركيا الأوروبية، نحو الاتحاد الذي لا يقبل في صفوفه، دولاً ذات هويات عرقية ومذهبية، وتطلعات توسعية، أو تلك التي تجاهر بإيديولوجيات وقيم سلطوية استبدادية تعسفية وقمعية نالت مئات الناشطين وبما لا تتفق وقيم وميثاق ودستور الاتحاد الأوروبي القائم كلياً على الاحترام، والوفاء، شكلياً، على الأقل، والالتزام بالميثاق الدولي لحقوق الإنسان الصادر في 12/12/ 1948.

ويبقى السؤال المهم: إنه كيف يمكن لأردوغان، أو داوود أوغلو أن يتخيلا أن نمواً ـ وازدهاراً يمكن أن يتحقق للشعب التركي، في الوقت الذي يرسل قادته القتلة والمجرمين بسواطيرهم ـ وفكرهم المجرم إلى جيرانه في سورية ـ والعراق، أليس هذا منطق أحمق وعاجز؟!

فأردوغان يعيش مأزقاً استراتيجياً، طبيعياً، أصلاً مع جيرانه، ومحاطاً بتنويعة غير محددة من الأعداء والخصوم الذين لا يكنون له أي قدر من الود، والاطمئنان، والركون لتطلعاته الإمبراطورية السلجوقية والعثمانية، بدءاً من سورية والعراق وإيران جنوباً، إلى أرمينيا وإيران شرقاً، أيضاً، وروسيا العظمى شمالاً، وليس انتهاء باليونان وقبرص غرباً، الذين يبادلونها ريبة، وهواجس تاريخية واستراتيجية مؤرقة، وتاريخاً أسود مظلماً وكئيباً.

إن افتقار العقل السياسي لحزب العدالة والتنمية للسياسات السليمة والمتوازنة والتموضع في الخانة الصهيو ـ أمريكية وتمهيد أراضيه كمنطلق لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة كان الكفيل باختطاف السلامة من جسده السياسي الطافح بالعرج والمولد الرئيس للحراك الشعبي المتنامي في الداخل التركي الذي يرفض بشدة السياسة التي ينتهجها الحزب الإخواني.

فهل يستمر السلطان المعتوه في تورطه في الحرب على سورية والغرق في الأحلام على حساب الدم؟ دون أن يعلم أن ارتضاء دور الأداة في مسلسل الكبار لن يجلب إلا السقوط المدوي في معادلة ”تسمين العجول” لا سيما بعد سقوط أول وأهم المنتجات الإسلاموية في أرض الكنانة ولعل الأمثلة التي تدل على ذلك ليست بقليلة.

أما الشعب التركي، فقد بدأ يدرك أكثر فأكثر، إلى أين يسير به أردوغان، وبالتالي لن يسمح بأن تكون بلاده تابعة لإسرائيل، أو أن تتحول إلى مركز لرعاية الإرهاب وتصديره إلى دول الجوار وبخاصة إلى سورية والعراق كما فعل بها أردوغان، علماً بأن الشعب التركي لا يكن للشعب السوري إلا الخير والحب وحسن الجوار، وما المظاهرات الاحتجاجية الصاخبة التي تشهدها تركيا بين الحين والآخر إلا شكل من أشكال الاحتجاج على سياسة أردوغان التي دمرت مصالح الشعب التركي وعلاقاته بمحيطه العربي والإسلامي.

وترجمة ذلك على الأرض، أن لا أحد فوق القانون الدولي، وإن وجد أردوغان من يحمي عدوانه، اليوم، واستطاع، حتى الآن، الإفلات من قبضة العدالة بسبب من معادلات وتوازنات جيوستراتيجية قائمة ومهمات أطلسية، فإنه سيفتقد كل هذا غداً، وستجد العدالة الدولية، ولابد، مجراها، وطريقها إليه.

وليس ببعيد ذاك اليوم الذي نجد فيه أردوغان، وزبانيته وأزلامه أمام المحاكم الدولية. وإن تلك المقولة السخيفة والتافهة التي كان يطلقها على أسماع المجتمع الدولي، بخصوص مصير زعامة هنا أو هناك، قد تنطبق عليه أولاً، وقد يكون، ولا غرابة، أو استغراب، أحد أولى ضحاياها الأشقياء.

إنها مفارقات القدر الساخرة، وحكم الزمان، التي لا توفر أحداً من أحكامها، حتى لو كان هذا السلجوقي الأرعن المدعو أردوغان. (409)

email

مقالات ذات صلة