الزعيم عبدالكريم قاسم وسبتي ابو الباجة من اهالي الناصرية

فراس الغضبان الحمداني
كان الزعيم عبدالكريم قاسم في (الفوج الثاني للواء 14) ومقره مدينة الناصرية يرتاد مقهى (حبيب) حيث كان هذا المقهى كبيرا وواسعا وموقعه جيد .. كان الزعيم يجلس مع بعض معارفه واذكر ان من بين اصدقائه المقربين في المدينة شخص اسمه (راضي فيروز)…

يجلس معه في المقهى ثم يذهبان معا الى محل (سبتي ابو الباچة) لتناول الطعام بعدها يذهب الزعيم الى النادي العسكري.

وعندما اصبح الزعيم عبدالكريم قاسم رئيسا للوزراء بعد ثورة 14 تموز 1958 استدعى بعض اصدقائه القدامى في المدينة لتكريمهم لانه كان يجد فيهم مثالا للصدق والامانة والشرف النبيل والاخلاق العالية برغم انهم بسطاء ومن عامة الناس.
ومن الطرائف التي تذكر ان الزعيم عندما ارسل بطلب (سبتي ابو الباچة) لرؤيته وتكريمه ذهب سبتي الى مقر الزعيم في وزارة الدفاع واثناء صعوده لسلم الوزارة الذي يقع مكتب الزعيم في طابقه العلوي صادفه الزعيم عبدالكريم قاسم نازلا من السلم فعرفه واراد ان يداعب سبتي ابو الباچة الذي كان نظره ضعيفا .. قائلا لسبتي:
اين انت ذاهب يا رجل؟ .
فأجابه سبتي بارتباك دون ان يعرف السائل :
انني ذاهب لمقابلة (كريم !!)…

هكذا لفظ الكلمة مجردة من لقب الرتبة العسكرية او المنصب الحكومي..
فانفجر الزعيم ضاحكا باعلى صوته وقال له :
انا (كريم) وعانقه واخذه من يده الى مكتبه.

فراس الغضبان الحمداني (674)

email

مقالات ذات صلة